كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
ومسلم (¬1) عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم (¬2).
وما رواه مسلم عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمدُ لله رب العالمين.
قلت: وأفعال الرسول -عليه الصلاة والسلام- في الصلاة محمولة على الوجوب لأمرين:
أحدهما: قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬3).
الثاني: أن ذكر الصلاة في القرآن مجمل باعتبار كيفيتها، فيجب تنزيل فعل الرسول -عليه الصلاة والسلام- على البيان، إلا أن يدل دليل خاص في فعل خاص على أنه غير واجب.
ودليلنا في تعيين قوله: (الله أكبر) دون ما سواه: العلم، والقيساس: أصحابه، ولا من السلف إلى هلم جرا؛ أنه افتتح الصلاة بغير (الله أكبر)، والصلاة عبادة افتتحت على وجه، فالأصل أنها لا تصح بغيره، مع أنها لا يعقل معناها.
¬__________
(¬1) "ومسلم": ليس في "ق".
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) رواه البخاري (605)، كتاب: الأذان، باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، والإقامة، من حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -.