كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
وفيها أيضا من حديث سعيد بن المعلى: «الحمد لله رب العالمين: هي السبع المثاني التي أوتيت والقرآن العظيم» (¬1)، فهذا (¬2) ظاهر، أو نص في أن الفاتحة تسمى بهذا المجموع الذي هو: الحمد لله رب العالمين، فلتعلم ذلك، وبالله التوفيق، وسيأتي الكلام على ذلك في بابه إن شاء الله تعالى بأشبع من هذا.
الخامس: قولها: «وكان (¬3) إذا ركع، لم يشخص رأسه، ولم يصوبه، ولكن بين ذلك»، هو بضم الياء من (يشخص)، وماضيه: أشخص؛ أي: رفع؛ أي: لم يرفع رأسه، والأصل: شَخَص الرجل: إذا ارتفع غير متعد (¬4)، فلما دخلت عليه همزة النقل، تعدى إلى مفعول واحد، ويقال للرجل إذا ورد عليه أمر أقلقه: شُخِصَ به؛ كأنه ارتفع عن الأرض؛ لقلقه (¬5).
ومعنى يصبه: ينكسه، ومنه الصيب للمطر، يقال فيه (¬6):
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (1458)، كتاب: الصلاة، باب: فاتحة الكتاب. وقد رواه البخاري (4204)، كتاب: التفسير، باب: ما جاء في فاتحة الكتاب، نحوه.
(¬2) في "خ": "فهو".
(¬3) في "ق": "فكان".
(¬4) في "ق": "معتد".
(¬5) انظر: "الصحاح" للجوهري (3/ 1042)، (مادة: شخص).
(¬6) في "ق": "منه".