كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
والقول الرابع: قول ابن وهب: يرفع إذا قام من اثنتين.
قال اللخمي: وهو أحسن أن يرفع في المواضع الأربعوة؛ لحديث ابن عمر، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إذا قام إلى الصلاة حتى يكونا حذو منكبيه، وكان يفعل ذلك حين يركع، وحين يرفع من الركوع.
أخرجه البخاري، ومسلم، و [مالك في] «الموطأ» (¬1).
وزاد البخاري عن ابن عمر: أنه كان يرفع إذا قام من اثنتين، ويذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك (¬2).
والقول الخامس: أنه لا يرفع مطلقا، وقد تقدم (¬3).
قال صاحب «البيان والتقريب»: ووجه ما اختاره في «المدونة» ما رواه الترمذي، والنسائي، عن عبد الله بن مسعود: أنه قال: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة (¬4).
قال أبو عيسى: وفي الباب: عن البراء بن عازب.
¬__________
(¬1) قلت: هو حديث الباب، ورواه الإمام مالك في "الموطأ" (1/ 75).
(¬2) تقدم تخريجه برقم (706) عند البخاري.
(¬3) وانظر: "المدونة" (1/ 68)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (1/ 408)، و"الذخيرة" للقرافي (2/ 219).
(¬4) رواه الترمذي (257)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرفع إلا في أول مرة، وقال: حسن، والنسائي (1058)، كتاب: التطبيق، باب: الرخصة في ترك ذلك. وكذا رواه أبو داود (748)، كتاب: الصلاة، باب: من لم يذكر الرفع عند الركوع. وانظر: "الدراية" لابن حجر (1/ 149 - 150).