كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
يرفعون أيديهم إلا في افتتاح الصلاة (¬1).
ولأن ما عدا تكبيرة الإحرام تكبير عن الانتقال من حال إلى حال، فلا رفع؛ فالانتقال من الجلوس إلى السجود.
وتوجيه باقي هذه (¬2) الأقوال مصدرها في كتب الفقه، وإنما خصصنا هذا القول بالتوجيه دون ما عداه؛ لأنه المشهور من مذهبنا، والله أعلم.
الطرف الثالث: في منتهى الرفع، وفيه ثلاثة أقوال:
قيل: حذو الصدر، وقيل: حذو الأذنين، والمشهور عند مالك والشافعي: حذو المنكبين.
وروى أشهب عن مالك: حذو الصدر.
وقال أبو حنيفة: حذو الأذنين.
واختلفت الأحاديث على حسب اختلاف الروايات، فقال بعض المحدثين: هو بالخيار بين أن يرفع حذو منكبيه، أو حذو أذنيه.
قال المازري: وقال بعض أشياخي: مجنمل اختلاف الأحاديث على التوسعة، أَيَّ ذلك أحب فعله.
وفي حديث عمر الذي قدمناه: حذو المنكبين.
وروى أبو حميد في عشرة من الصحابة - رضي الله عنهم - أحدهم: أبو قتادة:
¬__________
(¬1) قد ذكره العيني في "عمدة القاري" (5/ 272) عن "البدائع" للكاساني (1/ 207): أنه روي ذلك.
(¬2) في "ق": "وتوجيه ما في هذه".