كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
على ظهر الكف، لم يجزه، قال: هذا معنى ما قال (¬1).
قلت: وقد تقدم قريبا في حديث عائشة - رضي الله عنها - الكلام على صفة السجود مبينا مستوعبا، بما يغني عن الإعادة، لكن يزاد هنا أن يعلم: أن الشافعي لم يتردد قوله في أن الواجب في السجود الجبهة دون الأنف، واختلف قوله في الركبتين، واليدين، والقدمين (¬2)، وظاهر هذا الحديث يدل على الوجوب، وإن كان قد رحج بعض أصحابه عدم الوجوب (¬3).
وقال أبو حنيفة: إن سجد على أنفه وحده، كفاه (¬4)، وقد تقدم أنه أحد الأقوال عندنا.
فائدة:
الجبهة: هي ما أصاب السجود من الأرض، والجبينان: ما أحاط بها من (¬5) عن يمين وشمال (¬6)، والخطوط التي في الجبهة هي الأَسِرَّة والغُضُون، الواحد: غُضْن (¬7)، وَسِرَر على غير قياس (¬8).
¬__________
(¬1) المرجع السابق، (1/ 225).
(¬2) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (2/ 9).
(¬3) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (3/ 384).
(¬4) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (1/ 224).
(¬5) "من" ليست في "ق".
(¬6) انظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 2090)، (مادة: جبن).
(¬7) انظر: "المحكم" لابن سيده (5/ 406).
(¬8) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (2/ 212).