كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
وقال بعضهم: ليس بسنة إلا للجماعة، ليشعر الإمام بحركته من وراءه.
ومذهب أحمد بن حنبل: وجوب جميع التكبير في الصلاة.
وعامة العلماء على أنه سنة، غير واجب، إلا تكبيرة الإحرام، ودليلهم تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - الأعرابي الصلاة، ولم يذكر له فيها (¬1) تكبير الانتقالات، وهو موضع غاية البيان (¬2).
الثاني: قوله: «حين يرفع صلبه»: الصلب: من لدن الكاهل إلى عَجْب الذَنَب (¬3).
وفي الصلب الفقار -بفتح الفاء والقاف-، الواحدة (¬4): فَقَارة، وهي الفِقَر -أيضا-، الواحدة فِقْرة، وهي ما بين كل مفصلين.
وفي الصلب: النُخَاع، وهو الخيط الأبيض الذي يأخذ من الهامة، ثم ينقاد في فَقَار الصلب حتى يبلغ عجب الذنب (¬5).
والمَتْنان: جانبا الظهر من عن يمين الصلب ويساره (¬6)، قد اكتنفا الصلب من الكاهل إلى الوَرِك (¬7).
¬__________
(¬1) "فيها" ليس في "خ".
(¬2) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 266).
(¬3) انظر: "المحكم" لابن سيده (8/ 331).
(¬4) في "ق": "الموحدة".
(¬5) المرجع السابق، (1/ 142).
(¬6) في "ق": "وشماله".
(¬7) انظر: "الصحاح" للجوهري (6/ 2200)، (مادة: متن).