كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

فيه: دليل على أن التكبير لم يكن معمولا به حينئذ؛ لقوله: لقد ذكرني، وإنما يتذكر ما نسي، ولو كان معمولا به، لم ينس، وذلك في زمن التابعين، ثم استقر العمل بعد على ما هو عليه الآن، وقد تقدم الكلام على ذلك مستوعبا، ونظيره قول عائشة - رضي الله عنها -: ما أسرع ما نسي الناس! ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهل، الحديث (¬1)، حتى استدل به بعض المالكية، على أن المعمول به عند الصحابة، ترك الصلاة على الجنازة في المسجد، على ما تقدم تقريره (¬2)، والله أعلم.
* * *
¬__________
= (1/ 64)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (6/ 260)، و"تهذيب التهذيب" له أيضا (10/ 157).
(¬1) رواه مسلم (973)، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الجنازة في المسجد.
(¬2) في "ق": "تفسيره".

الصفحة 211