كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
عن يمينه (¬1)، وعن يشماله (¬2)، وغير ذلك.
ويحتمل أن يكون ذلك من التعبير بالشيء عما يقاربه، وقد حمله بعض المتأخرين على الانصراف بعد السلام، فقال: فيه دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجلس بعد التسليم في مصلاه شيئا يسيرا (¬3).
قلت: ولا ينبغي أن يبعد ذلك؛ لأنه قد جاء في «الصحيح»: -أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا سلم من الصلاة، لم ينصرف من مصلاه حتى يقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا (¬4) ذا الجلال والإكرام» (¬5)، وبالله التوفيق.
* * *
¬__________
(¬1) رواه مسلم (708)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(¬2) رواه مسلم (707)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(¬3) انظر: "شرح مسلم" للنووي (4/ 188).
(¬4) "يا" ليست في "خ".
(¬5) رواه مسلم (592)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته، من حديث عائشة -رضي الله عنها-.