كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
والثاني: أن يكون على طريق التهكم؛ كما قال تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: 49] , وأشباه ذلك كثيرة، واللَّه أعلم.
الثامن: اختُلف في حكم الصلاة عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ثلاثة مذاهب:
فالجمهور (¬1): على وجوبها مرةً في العمر؛ كالشهادتين، واستحبابِها فيما عدا ذلك، ويتأكد الاستحبابُ في التشهد الأخير من الصلاة، وهو المشهور من مذهبنا.
وذهب الشافعي: إلى وجوبها في التشهد الأخير.
وظاهر (¬2) كلام أحمد: كمذهب الشافعي، على ما نقله ابنُ هبيرة في إجماع الأربعة، وتابعه إسحاق، إلا أنه فرق بين تركها عمدًا، فلا تصح الصلاة، أو سهوًا، فتصح (¬3).
قال الخطابي: ولا أعلم للشافعي في هذا قدوة (¬4).
قلت: والظاهر -واللَّه أعلم (¬5) - أن الشعبي تقدَّمَه بذلك، هذا قول.
وقيل: تجب كلَّما ذكر -صلى اللَّه عليه وسلم-، واختاره الطحاويُّ من الحنفية، والحليميُّ من الشافعية.
¬__________
(¬1) في "ت": "والجمهور".
(¬2) في "ق": "وهو ظاهر".
(¬3) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (1/ 135).
(¬4) انظر: "معالم السنن" للخطابي (1/ 227).
(¬5) "واللَّه أعلم" ليس في "ت".