كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
وقيل: إن المشبَّه (¬1) الصلاةُ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وآله (¬2)، بالصلاة على إبراهيم -عليه السلام وآله-؛ أي: المجموع بالمجموع (¬3)، ومعظمُ الأنبياء -عليهم السلام - هم آلُ إبراهيم، فإذا تقابلت الجملة بالجملة، وتعذَّرَ أن يكون لآل النَّبي -عليه الصلاة والسلام- مثلُ ما لآل إبراهيم الذين هم الأنبياء، كان ما توفر من ذلك حاصلًا للرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيكون زائدًا على الحاصل لإبراهيم، والذي يحصل من هذا (¬4) هو آثار الرحمة والرضوان (¬5)، فمن كانت في حقه أكثر، كان أفضل.
وقيل: لا يلزم من مجرد السؤال الصلاةَ مساويةً لإبراهيم عليه السلام المساواةُ، أو عدم الرجحان (¬6) عند السؤال، وإنما يلزم ذلك لو لم يكن الثابتُ للرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬7) صلاة مساوية لصلاة إبراهيم عليه السلام، أو زائدة عليها، أما إذا كان كذلك، فالمسؤول من الصلاة إذن يُضَمُّ (¬8) إلى الثابتِ المتقررِ للرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، كان المجموع زائدًا في المقدار على
¬__________
(¬1) في "ت": "المشبهة".
(¬2) في "ت": "وأنه".
(¬3) "بالمجموع" زيادة من "ق".
(¬4) في "ق": "ذلك".
(¬5) "والرضوان" ليس في "ق".
(¬6) في "خ": "الترجيح".
(¬7) "أو عدم الرجحان عند السؤال، وإنما يلزم ذلك لو لم يكن الثابت -صلى اللَّه عليه وسلم-" ليس في "ت".
(¬8) في "ت": "تضم".