كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

الثاني: القَبْر: واحدُ القبور، والمقبَرة والمقبُرة (¬1) -بفتح الباء وضمها-: واحدةُ المقابر، وقد جاء في الشعر: المَقْبَر (¬2)، قال:
لِكُلِّ أُنَاسٍ (¬3) مَقْبَرٌ بِفِنَائِهِمْ ... فَهُمْ يَنْقُصُونَ وَالْقُبُورُ تَزِيدُ
وقَبَرْتُ الميتَ، أَقْبُرُهُ وأَقْبِرُهُ -بضم الباء وكسرها- قَبْرًا؛ أي: دفنتُه، وأَقْبرتُه: أمرتُ (¬4) بأن يُقبر.
وقال ابن السِّكِّيت: أقبرته (¬5): صَيَّرت له قبرًا يُدفن فيه، وقوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [عبس: 21]؛ أي: جعله ممن (¬6) يُقبر، ولم يجعله ممن يُلقى للكلاب، وكأنَّ القبرَ مما أُكْرِم به بنو آدم (¬7).
الثالث: الحديث مصرِّح بثبوت عذاب القبر؛ كما هو مذهب أهل السنة والحق، والإيمانُ به واجب، وقد أشبعنا (¬8) القولَ في ذلك في "شرح (¬9) رسالة ابن أبي زيد"، أعان اللَّه على إكماله.
¬__________
(¬1) "والمقبُرة" ليس في "ت".
(¬2) "المقبر" ليس في "ق".
(¬3) في "ت" و"خ": "قوم".
(¬4) في "ق": "أي: أمرت".
(¬5) في "ق": "قبرته".
(¬6) "ممن" ليس في "ق".
(¬7) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 784)، (مادة: قبر).
(¬8) في "ت": "أشفي".
(¬9) "شرح" ليس في "ت".

الصفحة 510