كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: الظلم في اللغة: وضعُ الشيء في غير موضعه (¬1)، ومنه قولهم: مَنْ أَشْبَهَ أَباه، فَما ظَلَمَ؛ أي: لم يضعِ الشبهَ في غير موضعِه (¬2)، ومنه قولهم (¬3): المظلومَةُ الجَلَدُ: وهي الأرضُ التي لم يأتها المطر في وقته (¬4).
والظُّلم في أحكام الشرع على مراتب، أعلاها: الشرك، ثم ظلم المعاصي، وهي على مراتب (¬5).
ففي الحديث: دليل على أن الإنسان لا يَعْرى من ذنب وتقصير؛ كما قال -عليه الصلاة والسلام (¬6) -، "وَلَنْ (¬7) تُحْصُوا" (¬8)، "كُلُّ ابْنِ آدَمَ
¬__________
(¬1) في "ت": "محله".
(¬2) "ومنه قولهم: من أشبه أباه فما ظلم، أي لم يضع الشبه في غير موضعه" ليس في "ت".
(¬3) "قولهم" ليس في "ق".
(¬4) انظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 1977).
(¬5) في "ت": "وعلى هذا مراتب".
(¬6) في "ت": "ومنه قوله عليه السلام".
(¬7) في "ت": "ولو".
(¬8) رواه ابن ماجه (277)، كتاب: الطهارة، باب: المحافظة على الوضوء، من حديث ثوبان -رضي اللَّه عنه-. ورواه (278) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنهما-.