كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: (إذا) منصوب بـ (سَبِّح) وهو لما يُستقبل، فالإعلامُ بذلك قبلَ كونه من أعلام النبوة، رُوي أنها نزلت في أيام التشريق في حجة الوداع.
والفرقُ بين النَّصْر والفَتْح: هو أن النصر: الإعانةُ والإظهار على العدو، ومنه نصرَ اللَّهُ الأرضَ: غاثَها (¬1)، والفتحُ: فتحُ البلاد، والمعنى: نصرُ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على العرب، أو (¬2) قريشٍ، وفتحُ مكة (¬3).
الثاني: قد تقدم الكلام على لفظ (سبحان)، وأنه من المصادر اللازمة للنصب، وأنه منصوب بإضمار فعل لا يظهر؛ كما تقدم.
¬__________
= آخر، و (1123)، باب: نوع آخر، وابن ماجه (889)، كتاب: الصلاة، باب: التسبيح في الركوع والسجود.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن" للخطابي (1/ 214)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 398)، و"المفهم" للقرطبي (2/ 87)، و"شرح مسلم" للنووي (4/ 201)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (2/ 79)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 628)، و"فتح الباري" لابن رجب (5/ 60)، و"التوضيح" لابن الملقن (7/ 162)، و"فتح الباري" لابن حجر (2/ 281، 299)، و"عمدة القاري" للعيني (6/ 68)، و"كشف اللثام" للسفاريني (3/ 15) , و"سبل السلام" للصنعاني (1/ 178)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (2/ 274).
(¬1) "غاثها" ليس في "ت".
(¬2) في "ت" زيادة: "على".
(¬3) انظر: "الكشاف" للزمخشري (4/ 815)، وعنه نقل المؤلف رحمه اللَّه.

الصفحة 526