كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
قلت: لا نسلِّمُ كونَه ليس بكثير، مع التعبير عنه بـ (كان) التي تدلُّ على (¬1) المداومة والتكرار، بل قد صرحت (¬2) عائشة -رضي اللَّه عنها (¬3) - بالتكثير بقولها: "كانَ يُكْثِرُ أَنْ يقولَ في ركوعِهِ وسجودِهِ"، الحديث (¬4)، فليتأمل الجمعُ بين الحديثين (¬5)، فإنه لم يتيسرْ لي الآن، واللَّه الموفق للصواب (¬6).
* * *
¬__________
(¬1) في "ت": "تقتضي".
(¬2) في "ق": "خرجت".
(¬3) "رضي اللَّه عنها" ليس في "ت".
(¬4) رواه البخاري (761)، كتاب: صفة الصلاة، باب: الدعاء في الركوع، ومسلم (484)، كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود.
(¬5) قلت: تعجب الحافظ في "الفتح" (2/ 350) من اعتراض الفاكهي هذا على الإِمام ابن دقيق؛ فإن ابن دقيق العيد أراد بنفي الكثرة عدم الزيادة على قوله: "اللهم اغفر لي" في الركوع الواحد، فهو قليل بالنسبة إلى السجود المأمور فيه بالاجتهاد في الدعاء المشعر بتكثير الدعاء، ولم يرد أنه كان يقول ذلك في بعض الصلوات دون بعض حتى يعترض عليه يقول عائشة: "كان يكثر. . . "، انتهى.
(¬6) "للصواب" ليس في "ت".