كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
اثنين بعد اثنين، ولو كان لفظيًا، لكان سقوطُه وثبوته واحدًا، ولا شبهة في أن المعنى متفاوت (¬1) بخلاف مثنى الثاني في الخبر، وجاز تكرير مثنى، وإن قبح تكرير اثنين أربعَ مرات؛ لأن مثنى أخصرُ؛ لأنه مفرد، وإن كان للمبالغة، فلا ينفي (¬2) ما ذكرنا من (¬3) أنه معدول عن المكرر، وأظن ما قاله رحمه اللَّه أنهى ما ينبغي أن يقال فيه (¬4)، فخذها فائدة هنيئة لم تحصل إلا بعد شِقِّ نفس الفَهْم، وإيضاء غَلَس (¬5) الوَهْم.
الثالث: يقال: وَتْر ووِتْر -بفتح الواو وكسرها-، لغتان مشهورتان.
الرابع (¬6) الوتر عندَنا وعندَ الجمهور من السنن المؤكدة، غيرُ فرض، ولا واجب، هذا مذهب جمهور العلماء من الصحابة (¬7) والتابعين فَمَنْ بعدَهم.
قال القاضي أبو الطيب من الشافعية: هو قول العلماء كافة، حتى أبي يوسفَ، ومحمد (¬8).
¬__________
(¬1) في "ق": "يشبهه في أن المعنى متقارب".
(¬2) في "ت": "يتفق".
(¬3) "من" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "فيها".
(¬5) في "ت": "وأيضًا عسر الوهم". وفي "ق": "وإنضاء عيس".
(¬6) "الرابع" ليس في "ت".
(¬7) في "ت": "الجمهور من علماء الصحابة".
(¬8) في "ت" زيادة: "بن الحسن".