كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

لم يرجع إلى الإِسلام، قُتل كفرًا (¬1)، ولا يرثه (¬2) وَرَثَتُه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين، وتاركُ الواجب لا يجري عليه من هذه الأحكام شيء، فأيُّ افتراقٍ أشد من هذا؟!
ثم (¬3) قال: ثم (¬4) إنه ذكر وجهين في الافتراق، ثم ذكر (¬5) شيئين أحدُهما ثمرةُ الآخر، وحاصلُهما شيء واحد، فإنه إنما كفَّر [جاحد الفرض؛ لأنه جحد أمرًا قطعيًا؛ بخلاف الآخر، ثم نقول لأبي حنيفة: إنما كفر (¬6) جاحد] (¬7) القطعي إذا كان القطع به ضروريًا في الشرع، فيكون الجاحد له مكذبًا للرسول -عليه الصلاة والسلام-؛ لأنا نعلم أنه يعلم (¬8) أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قد أخبرنا بفرضيته، فإنكارُه لذلك تكذيبٌ للرسول -عليه الصلاة والسلام-، ولا خلاف أن مكذِّبَ الرسولِ كافر، وأما إن كان المقطوعُ به نظريًا، فلا يلزم كفرُ جاحِده؛ إذ لا يلزم من جحده تكذيبُ الرسول -عليه الصلاة والسلام-.
¬__________
(¬1) في "ت": "كافرًا".
(¬2) في "ت": "ترثه".
(¬3) "ثم" ليس في "ت".
(¬4) "قال ثم" ليس في "ق".
(¬5) في "ت": "فذكر".
(¬6) في "ت": "يكفر".
(¬7) ما بين معكوفتين زيادة من "ت" و"ق".
(¬8) "أنه يعلم" ليس في "ت".

الصفحة 537