كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
وما رُوي: أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إِنَّ اللَّه زَادكُمْ صَلَاةً إِلَى صَلَاتِكُمْ، أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا" (¬1).
قال: والزيادةُ على الشيء إنما تكون (¬2) من جنسه، وربما رُوي فيه: "إِلَى صَلَاتِكُمُ الْخَمْسِ".
وقوله: "أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ، فَلَيْسَ مِنَّا" (¬3).
وحكى (¬4) الطحاوي فيه إجماعَ السلف، ولأنه مؤقت، لا على وجه التَّبَعِ، وذلك من أمارات الوجوب، فتكون صلواتُ الليل ثلاثًا كصلواتِ النهار (¬5)، فكما (¬6) أن صلوات (¬7) النهار صلاةٌ في أوله، وصلاةٌ في
¬__________
= (452)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل الوتر، وابن ماجه (1168)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الوتر. وإسناده ضعيف. انظر: "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (1/ 507).
(¬1) رواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (226)، من حديث عبد اللَّه بن عمرو ابن العاص -رضي اللَّه عنهما-.
(¬2) في "ت": "يكون"، وفي "ق": "بما يكون".
(¬3) رواه أبو داود (1416)، كتاب: الصلاة، باب: استحباب الوتر، والترمذي (453)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن الوتر ليس بحتم، والنسائي (1675)، كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الأمر بالوتر، وابن ماجه (1169)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الوتر، وغيرهم، من حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-.
(¬4) في "ت": "وقال".
(¬5) في "ت": "فتكون لصلواتِ الليل كصلوات النهار".
(¬6) في "ت": "وكما".
(¬7) في "ت": "صلاة".