كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

بعد هذا فيما إذا أخذنا في عدم الوجوب.
وقوله: "إنَّ اللَّه أمركُمْ بصلاةٍ" لا دلالَة فيه؛ فإن الأمر يكون (¬1) على وجه السنَّة، كما يكون (¬2) على وجه الوجوب.
وقوله: "زادكُمْ صلاةً إلى صلاتِكم" لا دلالةَ فيه؛ لأنها زيادةٌ لا شك فيه (¬3)، وصلاتنا فيها الواجب وغيره (¬4).
وقوله: "أَوْتِروا يا أهلَ القرآن"، صيغةُ أمر أيضًا.
قلت: قال ابن العربي: إنه لم يصح من جهة السند، ولا قوي من جهة المعنى (¬5)؛ فإنه إنما أراد بأهل القرآن: الذين يقومون به ليلًا، وقيامُ الليل ليس بفرض في أصله، فكيف يكون فرضًا في وصفه، وقد ناقضوا فقالوا: إن الوتر يُفعل على الراحلة مع الأمنِ والقدرة، فلا يكون واجبًا كركعتي الفجر، عكسُه الصبح، انتهى (¬6).
وقول (¬7) الطحاوي: إنه (¬8) إجماع السلف، غيرُ صحيح؛ فإن عُبادة
¬__________
(¬1) في "ق": "لا يكون".
(¬2) "على وجه السنة، كما يكون" ليس في "ت".
(¬3) في "ت": "فيها".
(¬4) في "ت": "واجب وغير واجب".
(¬5) في "ت": "إنه لم يصح من جهة السند ولا من جهة المعنى".
(¬6) انظر: "القبس" لابن العربي (5/ 123).
(¬7) في "ت": "وقال".
(¬8) "إنه" ليس في "ت".

الصفحة 541