كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

كان (¬1) يوتر على البعير (¬2).
قلت: وهذا (¬3) من أمَارات التنفُّل؛ إذ الواجبُ غير الوتر لا يصلَّى على البعير.
قال (¬4): وأما الاستدلال الفقهي، فهو أنه شرع الوتر في وقت العشاء حتى لا يفعل دونها، ويدل عليه: أنه لا أذانَ له ولا إقامةَ إجماعًا، ولا جماعة الصلوات الواجبات، وأيضًا: فقد جعله الشرع من جنس نافلة الليل، نسبه إليها، وعلَّقه بها، فقال -عليه الصلاة والسلام-: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً تُوترُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى" رواه مالك، والبخاري، ومسلم (¬5)، انتهى.
ع: ولأن كل صلاة لم تكن فرضًا، لم تكن واجبةً بأصل الشرع؛ كركعتي الفجر.
¬__________
(¬1) "كان" ليس في "ق".
(¬2) رواه الإِمام مالك في "الموطأ" (1/ 124). ومن طريقه: البخاري (954)، كتاب: الوتر، باب: الوتر على الدابة، ومسلم (700)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت.
(¬3) في "ق": "وهذه".
(¬4) "قال" ليس في "ت".
(¬5) قلت: هو حديث الباب، ورواه الإِمام مالك في "الموطأ" (1/ 123).

الصفحة 544