كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

الفرض، فكيف في الوتر.
وفي السهو في الشفع، والوتر (¬1)، فروعٌ تركتُها خشيةَ الإطالة، مع ذكرها في كتب الفقه.
الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "صلاةُ الليل مثنى مثنى": أخذ به مالك رحمه اللَّه تعالى، فلا يتنفل عنده بأكثر من ركعتين بسلامٍ واحد، ولا بركعةٍ واحدة، ووجهُه: ما يُفهم من هذا الحديث من (¬2) الحصر الابتدائي، وجاء في حديث آخرَ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى" (¬3)، وكما اقتضى ظاهره (¬4) عدمَ الزيادة على ركعتين، فكذلك يقتضي (¬5) عدمَ النقصان منهما، إلا أنه قد تعارض (¬6) بحديث عائشةَ الآتي،
¬__________
(¬1) في "ت": "في الوتر والشفع".
(¬2) "من" ليست في "ت".
(¬3) رواه أبو داود (1295)، كتاب: الصلاة، باب: في صلاة النهار، والنسائي (1666)، كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: كيف صلاة الليل، والترمذي (597)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وابن ماجه (1322)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-. وقد صححه جمع من الأئمة، وأعله آخرون بزيادة "والنهار" فيه. وانظر: "التلخيص الحبير" لابن حجر (2/ 22).
(¬4) في "ت": "ظاهر".
(¬5) في "ت": "اقتضى".
(¬6) في "خ" و"ق": "عارض".

الصفحة 549