كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 2)

فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لاَ يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ». أطرافه 3380، 3381، 4419، 4420، 4702

54 - باب الصَّلاَةِ فِي الْبِيعَةِ
وَقَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - إِنَّا لاَ نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِى فِيهَا الصُّوَرَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّى فِي الْبِيعَةِ إِلاَّ بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي: في حال ما من الأحوال (لا يصيبكم مثل ما أصابهم) استئناف بتقدير سؤال سئل عن الحكم في ذلك، كأنه يقول: موضع سخط الله، ألا ترى أنه لما فاتته صلاة الصبح لم يصلهما في ذلك المكان فانتقل إلى مكان فصلاها.
قال بعض الشارحين: كيف يصيب عذاب الظالمين غيرهم وقد قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]؟ قلت: لإثم ذلك فإن قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} أريد به عذاب يوم القيامة، وأيضًا من ترك التضرع فيما يجب التضرع ظالم.
هذا كلامه وخبطه من وجوه:
الأول: أن ما يصيب هؤلاء ليس عذاب أولئك بل مثله كما صرح به الحديث.
الثاني: أن قوله: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} المراد بها عذاب القيامة -يدل على أنه في الدنيا يؤاخذ أحد بذنب الآخر في أحكام الله وهو خلاف الإجماع.
الثالث: أن قوله: ترك التضرع ظلم، حشو من الكلام، إذ لا وجوب إنما الكلام في الأولوية.
باب الصلاة في البيعة
بكسر الباء الموحدة: معبد النصارى، يرادف الكنيسة، وقيل: البيعة لليهود والكنيسة للنصارى. قال الجوهري: البيعة والكنيسة للنصارى. وقال صاحب "المحكم": البيعة صومعة الراهب.
(وقال عمر: إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور) الضمير للتماثيل

الصفحة 115

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text