كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 2)

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ). فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِى هَذَا قَالَ «لِجَمِيعِ أُمَّتِى كُلِّهِمْ». طرفه 4687

5 - باب فَضْلِ الصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا
527 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يروي عن كل واحد منهما، فقوله: ليس بالنهدي تمييز بين الشخصين (أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة) هذا الرجل هو أبو اليَسَرِ -بفتح الياء والسين- واسمه كعب، أنصاري بدري، وهو الذي أسر عباس بن عبد المطلب، وكان قصيرَ القامة، والعبّاس في غاية الطول، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما أعانك عليه ملك كريم". وقصَّته أنّ امرأة جاءت إليه تشتري منه تمرًا، فقال: عندي في البيت أحسن منه؛ فذهبت معه إلى البيت، فلما دخلت البيت ضمَّها إلى نفسه وقبلها. {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] فقال الرجل: أَلي خاصة؟ قال: لجميع أمتي كلِّهم) وذلك أنّ العبرة بعموم اللفظ؛ لا بخصوص السبب.
فإن قيل: ما المراد بالسيئات؟ قلت: قيل: المراد الصغائر، وعندي أنّه عام، غايته أن الكبائر تذهب بالتوبة، ولا شك أن التوبة من أصل الحسنات فيدخل فيها، ولا كبيرة مع التوبة.
فإن قلت: حق الغير لا يسقط بالتوبة. قلت: لا نسلم، غايته أن التوبة عن المظالم لا تكون إلا بالرّد أو الاستحلال.
باب فضل الصَّلاة لوقتها

527 - (قال الوليد بن العيزار) بفتح العين وسكون الياء، بعدها زاي معجمة آخره راء

الصفحة 205

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text