كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 2)

578 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاَةَ، لاَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ. طرفه 372
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المؤمنات يشهدن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متلفعات بمروطهنّ) يجري في إعراب النساء المؤمنات ما ذكرنا في قوله: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" وقد ذكرنا أن المختار هو البدل نقلًا عن سيبويه، وإضافة النساء إلى المؤمنات من إضافة العام إلى الخاص، تفيد التمييز، مثل قوله: خاتم فضة. ومعنى متلفعات: متلففات؛ كما جاء في بعض الروايات.
فإن قلت: ترجم الباب على وقت الفجر وليس في الأحاديث ذكر الوقت؟ قلت: دلت الأحاديث كلها على أنّه كان يصلي الفجر في أول الطلوع وفيه بيان الوقت مع الدلالة على أفضلية أول الوقت.
فإن قلت: ما قولك في قوله: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر"؟ رواه الترمذي وأبو داود وغيرهما؟ قلت: أولوه بأن يشرع في أول الوقت، ثم يطول القراءة إلى الإسفار توفيقًا بين الأحاديث؛ إذ لا يمكن الجمع: إلا بهذا الطريق ونقل عن الإمام أحمد أن معنى قوله: "أسفروا" تيقنوا الفجر ولا تصلوا وأنتم شاكّون. وفيه نظر؛ إذ مع الشك لا يجوز الشروع في الصلاة، فلا يستقيم قوله: "فإنه أعظم للأجر"؛ لدلالته على أنّ غيره فيه أجر ما.
باب من أدرك من الفجر ركعة

الصفحة 244

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text