كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 2)

لَهُ «أَبْرِدْ». حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ». طرفه 535

630 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَى رَجُلاَنِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدَانِ السَّفَرَ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا». طرفه 628

631 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن قلت: هذا الحديث يدل على أن الإبراد قبل الأذان، وقال البيهقي: رواه جماعة عن شعبة أن المؤذن لما أذن قال له: "أبرد"؟ قلت: الأصل هو الذي قاله البيهقي، وإنما هذا كان في السفر ربما كان لعارض، أو لبيان الجوار في الجملة.

630 - (عن خالد الحذاء) بفتح الخاء وتشديد الذال المعجمة مع المد (عن أبي قلابة) -بكسر القاف- عبد الله بن زيد الجرمي (عن مالك بن الحويرث) بضم الحاء، مصغر الحارث (قال: أتى رجلان النبي - صلى الله عليه وسلم - يريدان السفر) يجوز أن يكون الرجلان مالك بن الحويرث وآخر معه لما جاء في رواية: "أتيت أنا وابن عم لي"، وفي أخرى: "وصاحب لي". (فأذنا) أي: أحدكما لما تقدم من الرواية وإنما أسنده إليهما لوقوع الفعل بينهما كقولهم: بنو فلان فعلوا كذا.

631 - (مالك قال: أتينا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة متقاربون) -بثلاث فتحات- جمع شاب كفسقة في فاسق والملائم لقوله شببة أن التقارب في السن، لكن رواية مسلم. "متقاربون في القراءة". فالوجه اجتماع الأمرين (وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا رقيقًا) بالقافين أي: شفوقًا، وبالفاء من الرفق (سألنا عمن تركنا بعدنا) إنما سألهم لأنه رأى شوقهم مع

الصفحة 289

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text