كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 2)

وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُصَلِّى وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ قَالَ نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِى الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى هَكَذَا. طرفه 352

12 - باب مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ
وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - «الْفَخِذُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عنه (فلما انصرف قلنا: يَا أَبا عبد الله تصلي ورداؤك موضوع؟) بتقدير همزة الاستفهام في تصلي (قال: نعم أحببت أن يراني الجهال مثلكم) برفع مثلكم على الوصفية لأن اللام في الجهال للعهد الذهني، فهو في حكم النكرة، والدليل على هذا أنَّه جعله وصفًا للنكرة في قوله: (ليراني أحمق مثلك).
وقد أجاب بعضهم بأن المثل هنا معرف لأنه أضيف إلى ما هو مشهور بالمماثلة، وليس بشيء، وأي شهرة هنا، على أنَّه قال فيما تقدم في قوله: ليراني أحمق مثلك: إن لفظ مثلك نكرة لأنه لم يضف إلى ما هو مشهور بالمماثلة ثم قال: واللام للجنس فهو في حكم النكرة، وهذا على إطلاقه أَيضًا ليس بصحيح فإن ذلك إنما يكون إذا أريد الجنس في ضمن فرد غير متعين كقوله:
ولقد أمر على اللئيم يسبني
ولا الحسن من حيث هو، وقد سلف أنَّه إنما غلظ عليهم لأنهم لم يسلكوا طريق السائل المسترشد مع [أنه كان] معروفًا بين الصَّحَابَة بالفقه.
باب ما يذكر في الفخذ
(جرهد) -بفتح الجيم، وسكون الراء، وفتح الهاء- ابن عبد الله، وقيل: ابن خويلد، شهد الحديبية معدود من أصحاب الصفة (محمَّد بن الجحش) بتقديم الجيم على الحاء، ذكر عن ابن عباس وعن جرهد وعن محمَّد بن الجحش تعليقًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الفخذ من العورة، وهذه الأحاديث مسندة عند غيره، أما حديث ابن عباس فقد أسنده التِّرْمِذِيّ بإسناد حسن، وأما حديث جرهد فرواه مالك في الموطأ

الصفحة 51

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text