كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 2)

قلت: هذه الطريق تقوى بالأولى، كما أنَّ تلك تقوى بهذه، فيُحسَّن الحديث (¬1)، والله أعلم.
وأما ما روي عن عمرَ من قوله:
(405) فقال أبو بكر ابن أبي الدُّنيا (¬2): ثنا علي بن الجَعْد (¬3)، ثنا ابن أبي ذِئب، عن كثير (¬4)، عن سعيد بن المسيّب قال: قال عمرُ بن الخطاب: نِعمَ الرَّجلُ فلانٌ لولا بيعُهُ. قلت لسعيد: وما كان يبيعُ؟ قال: / (ق 155) الطعام. قلت: وببيعِ الطعامِ بأسٌ؟ (¬5) قال: ما بَاعَهُ رجلٌ إلا وَجَدَ للناسِ.
أثر آخر
(406) قال الترمذي (¬6): ثنا عباس بن عبد العظيم، ثنا ابن مهدي، ثنا
¬_________
(¬1) في هذا نظر؛ لأن الحديث الأوَّل: منكر، -كما قال أبو داود وغيره-، والثاني: منكر، -كما قال ابن المديني-، وما كان بهذه المثابة فلا يتقوَّى.
(¬2) في «إصلاح المال» (ص 264 رقم 254).
(¬3) وعنه: أخرجه أبو القاسم البغوي في «الجعديات» (2/ 1008 رقم 2920).
(¬4) كذا ورد بالأصل، ومطبوع «إصلاح المال «. وفي «الجعديات»: «عبيد بن سلمان»، وهو الصواب، الموافق لما في كُتُب الرجال.
وعبيد هذا: ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (5/ 442 رقم 1439) وقال: حديثه لا يصحُّ.
لكن قال أبو حاتم، كما في «الجرح والتعديل» (5/ 407 رقم 1888): لا أعلم في حديثه إنكارًا، يحوَّل من كتاب «الضعفاء «الذي ألَّفه البخاري.
وقال الحافظ في «التقريب»: صدوق.
وانظر: «تهذيب الكمال» (19/ 211 - 212).
(¬5) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «والذي يبيع الطعام باغ؟!».
(¬6) في «سننه» (2/ 357 رقم 487) في الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

الصفحة 23

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text