كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 2)

أثر في كون الإنبات دليلاً على البلوغ
(414) قال أبو عبيد (¬1):
ثنا ابن عُليَّة، عن إسماعيل بن أُميَّة، عن محمد بن يحيى بن حِبَّان، عن عمرَ: أنَّ غلامًا ابتَهَرَ جاريةً في شِعرِهِ، فقال: انظُرُوا إليه، فلم يُوجَد أَنبَتَ، فدَرَأَ عنه الحدَّ.
قال أبو عبيد: وبعضهم يَرويه عن عثمان (¬2).
¬_________
(¬1) في «غريب الحديث» (4/ 186).
وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (7/ 338 رقم 13397) و (10/ 177 رقم 18734) والبيهقي (6/ 58) من طريق أيوب بن موسى، عن محمد بن يحيى، به.

وهذا منقطع، محمد بن يحيى بن حِبَّان من الطبقة الرابعة، وهؤلاء جُلُّ رواياتهم عن كبار التابعين.
(¬2) أخرجه عبد الرزاق (7/ 338 رقم 13398) و (10/ 177 رقم 18735) والبيهقي (6/ 58) من طريق الثوري. وابن أبي شيبة (5/ 477 رقم 28143، 28144) في الحدود، باب في الغلام يسرق أو يأتي الحد، عن شريك ومسروق. وعمر بن شبَّة في «تاريخ المدينة» (3/ 981) والطحاوي (3/ 217) من طريق شعبة. جميعهم (الثوري، وشريك، ومسروق، وشعبة) عن أبي حَصِين، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمَير، عن أبيه: أنَّ عثمانَ أُتي بغلامٍ قد سَرَقَ، فقال: انظُروا، اخضَرَّ مِيزَره؟ فإنْ كان قد اخضَرَّ مِيزَره؛ فاقطَعوه، وإنْ لم يكن اخضَرَّ؛ فلا تَقطعوه.
وجاء في رواية شعبة عند ابن شبَّة: «عن عبد الله بن عُبيد بن عُمَير، أظنه: عن أبيه»!
قلت: وهو على الوجهين لا يصح، أما على رواية الجماعة؛ فلأنهم قالوا: إن عبد الله بن عُبيد بن عُمَير لم يلق أباه، ولم يَسْمع منه، انظر: «معرفة الرجال» لابن معين (1/ 130 رقم 657 - رواية ابن محرز) و «تهذيب الكمال» (19/ 224) و «تهذيب التهذيب» (5/ 308).
وأما على رواية شعبة؛ فهو منقطع -أيضًا-؛ لأن عبد الله بن عُبيد بن عُمَير لم يُدرك زمن عثمان، فهو من الطبقة الثالثة، وهي الطبقة الوسطى من التابعين.

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text