كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

الوحى قد انمطع من السماء. فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها ((رياض
الثمالحين ".
وسبق أن الصحابة! طنوا يمرون على عجوز بعد الصلاة الجمعة ويأ ثلون
عندها السلة! والشعير.
(5) متى تجوز؟
هذا هو حكم الخلوة من التحريم، إن فقدت الاحتياطات، فهى لا تجوز إلا
لخمرورة 3، كما لو وجد الرجل امرأة أجنبية فى الطريق ضالة أو يخشى أن تخ! مل أ و
تؤذى لو تر حها وحدما، فيلزمه توصيلها حتى تأمن، كما فعل صفوان بن المعطل
مع السيدة عائشة، حين تركها الر! ب عند العودة من غزوة بنى المصطلة! إلى
المدينة، وجاء شى ذلاث حديث الإشك المشهور، والمسجل فى سورة النور.
وإذا جازت الخلوة للضرورة، أو! انت لغير ضرورة، وهى طبعا لا تجوز،
يجب مع ذلك ستر العوره ويحرم النظر إليها، ثما يحرم ول قول أو فعل قبيح،
فلا تلازم بين حل الخلوة وحل غيرها مما حرم الله بين الرجال والنساء.
فلو كانت هناك اجتماعات مختلطة لسماع محاضرة مثلا: أو لحفل أ و
مأدبة أو أيه مناسبة مشروعة، وكان الاجتماع مع من يؤمن تواطؤهم على
الفاحشة، إما لأ ن أخلاقهم طيبة، وإما حياء من غيرهم، وإما خوفا من ضرر يقع
عليهم، لزم ستر العورات وغخس الا بصار والبعد عن كل م! يثير الفتنة.
ولو أن النساء لزمن هذه الاداب ما كانت هناك شكوى من الاختلاط فى
دور التعليم وغيرما. فالذى يحدت الان هو أن هذه الاجتماعات تنتهز فرصة
ليعمل حل جنصر ما يلفت إليه نظر الجنسر الاخر، وليكسمب صداقات وينشىء
علاقات. وكان هذا الاهتمام الجنسى صارفا لكثير من الحاضرين عن الغرض
الرئيسح! الذى من أجله عقد الاجتماع، وهنا تخ! ميع الفائدة منه أولا، وتوجد
الضكوك ثانيا، إن لم ينته الاجتماع بأخطر من ذلك ثالثا. والواقع خير دليل
على ذلك.
177

الصفحة 177