كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
(6) صور محظورة:
هناك بعض صور من الخلوة يتهاون فيها الناس إلى حد يظنون أو يعتقدون
أنها كير محرمة. منها:
أ أ) خلوة المدرس الخصوصى بالمتعلمة فى المنازل أو فى مكان اخر. شإن
تعليمها لا يجيز خلوة المعلم بها، خصوصا فى المراحل الأولى من العمر حيث
يكون فيها المدرس مكتمل الرجولة، والمتعلمة فى ريعان شبابها، فالخطر قريب
جدا، ولا يظن أن العلم يعصم صاحبه من السوء أو التفكير ديه على الأ قل فى
هذا الجو، فلا ينبغى أن تغلة! حجرة عليه! ا، ولا أن يترك الأ هل منزلهم ويدعوا
فيه المدرس مع الفتاة، بل ينبغى أن تفت! ث الأ بواب حتى يكونا تحت سمع الغير
وبصرهم، وحتى يستحى أى منهما أن يقع منه ما يؤخذ عليه. أو ينبغى أ ن
يكون معهما ثالث يعتبر صمام أمن حتى ينتهى الدرس. ووقائع الأ حداث تشهد
بخطورة مذه الخلوة. ومن مأثور السلف فى ذلك قول عمر بن عبد العزيز: لا
تخلو بامرأة وإن علمتها سورة من القران ((المستطرف ج 2 ص 8 ".
(ب) خلوة المرأة بخادمها، يتهاون فيها كثيرا، ولا عبرة بما يقال. من أ ن
الفارق الاجتماعى بين الخادم والخدوم يمنع الخادم أن يفكر فى السوء نحو
مخدومته، أو يمنع الخدوم أن يفكر فى السوء نجو خادمته. فالرجل رجل والمرأة
مرأة. والتهاون فى ذلك يؤدى - بل أ دى إلى! صارث منكرة.
إن مذه الخلوة حرام لأ ن الخادم أجنبى عن الخدوم والخدومة، والجو مهيأ
لوقوع الخطر، فدوام وجود الخادم فى المنزل، وتغيب الرجل عن بيته كثيرا، ورضا
الخدومة بذلك، و تعرضها لكشف مفاتنها أماء الخادم أحيانا كثيرة، ورؤيته لها فى
أوضاخ قد لا تحب أن يراها شيها، ولكن لا تتنبه هى إليها. . . وغير ذلك من
العوامل! طه يغرى بالسوء، وأشهر حادثة تاريخية تدل على ذلل! هى حادثة امرأة
العزيز مع يوسف، وقد تقدمت.
إن خدم اليوء ليسوا مملو كين ملك اليمين، حتى يكون لهم مع سادتهم
178