كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

المشقة، حيث لم تكن الكنف قد اتخذت فى بيوت أزواجه بعد، ولما اتخذت
أمرهن بالقرار وعدم الخروج.
ولما كان الرجال يختلطون بالنسماء ويتحد ثون إليهن، وينظرون إلى
وجوههن، حدثت عدة حوادث جعلت عمر يغار على نساء النبى كلثط بصفة
خاصة أن يكن ثسائر النساء، وجعلته غيرته يشعر بحرمة بيت النبى كلثط
وكرامته، بحيث لا تكون علاقه الرجال بهن كعلاقتهم ببقية النساء فى النظر
إليهن والجلوس معهن.
وتضايق النبى كليهط من بعض هذه الحوادث، وكان حياؤه يمنعه أن يصرف
الناس عنه ويصدهم عن بيته، فنزل الأ مر تأديبا للرجال أن يحترموا مقام الرسول
وأزواجه .. ؤتحريما لهم ان يروهن حتى لو كن مستترات، فإذا اضطروا إلى الحديث
معهن فى شأن مشروع! طن ذلك من وراء حجاب، لا ترى ديه شخوصهن ولو كن
متحجبات.
وكن رضوان الله عليهن، يحرصن على عدم تعريض أنفسهن لرؤية الرجال،
فاثرن القرار فى البيوت، لأ نه أسلم.! اذا خرجن للخحرورة كان خروجهن فى
هودج يعده لهن النبى كليط عند سفرهن معه. ما لم تكن هناك ضرورة أو داع
قوى لظهورهن بأشخاصهن، وذلك كالطواف حول البيت مئلا، أو عدم تيسر
هذا السائر، أو مشقة إعداده فى مثل خروجهن لزيارة أقاربهن.
وقد تزوج النبى كلي! صفية وهو عائد من غزوة خيبر، فقال الناس: لا ندرى
أتزوجها أم أتخذها أم ولد، قالوا: إن حجبها فهى 1 مراته، وإن لم يحجبها فهى أ م
ولد. فلما أراد أن يركب حجبها، فقعدت على عجز البعير، فعرفوا أنه قد
تزوجها لا مسلم ج 9 ص 4 22! وسيأتى فى ذلك قول عياض، ورد ابن حجر فى
ب! ان: هل ستر شخوصهن عن الناس فرض أو مجرد تكريم.
أما غير نساء النبى كلثط فلم يحرم على الرجال رؤية أشخاصهن، بل حرم
عليهن كضف الزينة على ما سبق تحقيقه، وجاءت الايات تأمر عامة النساء
186

الصفحة 186