كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
وجاء فى سيزة ابن هشام عند الحديث عن غزوة الخندق قول عائشة: وكان
لم ينهرض علينا الحجاب. و ثانت مع أم سعد فى أطر واحد.
وقال مؤرخو 0 السيرة: إن هذه الغزوة التى خرجت فيها عائشة محجبة شى
الهودج هى غزوة المريسيع أو بنى المصطلق. وكانت فى شعبان سنة خمس على
الصحيح. وقيل: سنة ست آو أربع.
و روى الطبرانى بسند حسن عن الزهرى: آن النبم اعيط سبى جويرية بنت
الحارث المصطلقية يوم المريستف، فحجبها، أي مخحرب عليها الحجاب، لأ نه
تزوجها، وقسم لها مع زوجاته. وذلك يدل على أن الحجاب المفروض فى زواج
زينب كان قبل هذد الغزوة ((الزرقانى على المواهب ج 3 ص ده 2 ".
من هذا العرض للحوادث رأينا صعوبة تحديد الوقت الذى شرخ فيه الحجاب
بار كانه ثلها، وهذا التحديد يفيدنا، ثما ذ ثرت من قبل، فى فهم النصوص
الواردة عن بعض الوقائع التى لم يستعمل فيها الحجاب، والتى يعتمد عليها
بعخالناقدين لمشروعية الحجاب، ويقولون: إنه غير مفروض، وذلك كرؤية بعض
نساء النبى فى غزوة أحد كاشفات بعخما أمرن بستره بعد.
ء ومهما يكن من شىء فإن تثحريع الحجاب قد تكاملت أر كانه بالايات
المتعددة شى سورتى النور والأ حزاب، وإن ثانت السابقة منهما للأخرى لم تعرف
تماما (1). ووضحت معالمه بالا! حاديث النبوية، وكان أشد ما طبق فى بيت النبى
الحاث، وذلك لشرفه وقدوة الناس به.
وكان عمل الصحابة والتابعين والسلف الصالح دليلا على استمرار تشريعه
وتأ كيد الحرص عليه. ولم تحدث ثورة عليه تنكره، أو تحاول التقليل من أحميته
إلا فى السنوات الأ خيرة على ما سيأتى توضيحه.
***
__________
(1) يقول المودودى: إن سورة النور نزلت بعد سورة الا"حزاب بأشهر، وذلك فى النصف
الآش من سنة ست من الهجرة.
188