كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

المسلمين، فى الوقت الذى لا يجد غيرمن ما يستر به عورته، فيكثر القحل
والقال، وتحوم الشبهات حول تصرفات الرسولى وبيته، ويغرى ذلك مرضى القلوب
أن يطلبن مثل ما يطلبن.
والملابس الفاخرة التى تتباهى بها النساء، ويتبرجن بها فى الطرقات
والمجتمعات لا ينبغى لنساء النبى كلي! أن يحرصن عليها، فذلك من بقايا
الجاهلية. واللائة! بهن أن يكن فى بيوتهن على وقار وحشمة بملابسهن
المتواضعة، لا يتبذلن بالخروج كغيرهن متبرجات.
والرسول كلكط لا يطلب منهن أن يكن معه فى فاخر الثياب لغرضه
الشخصى. فهو المهتم بما حو أجل وأهم من ذلك، وهو الدعوة وسياسة الدولة.
والملابس الفاخرة غالبا تكون للمباهاة بها خإرج المنازل، وهبئ فى غير حاجة
للخروج حتى يطلبن هذه الشياب (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية
الأولئ! (1). ثم دلهن على ما هو أولى وأحسن من الملابس وزخرف! الحياة.
وأبقى وأبر عند الله، وهو طاعته بالصلاة فهى قرة عين المؤمن. وبالصدقة التى
يتعرف بها المتصدت بؤس الفقير فيشكر الله على ما عنده ولو كان قليلا. وامتثال
أمره بوجه عام ففيه الخير والرشد، وفيه حياة الاستقرار فى الأسرة والرضوان فى
الآخرة ر! وأقصن! لاة وآتين الزكاة وأطعن الى ورسود! هللا!! ك! أ! 4 يريد
لبيت النبى لمج! آن يكون أنموذجا ثاملا في العفة والقناعة والطهر (إثمما يريلى
الله ليذهب عنكم الرجس أهل ابيت ويطهركم تطهيرا! و.
وهذا الأ سلرب فى التربية، وهو صرف المسلم عن زخرف الحياة واللهو به،
إلى ما حو خير وأجدى، وهو الاهتمام با، خرة والعمل لها. أسلوب سلكه النبى
عجط مع على وفاطمة، حين جاءت إليه تطلب خادما من السبى، يكفيها الطحن
بالرحى التى اشتكت يدها منها. فلم يجبها النبى محس!، وأراد أن يطيب خاطرها،
فدلها هى وعليا على ذكر الله عند نومهما، حتى يبيتا وقلبهما فارغ من هموم
الدنيا. روى البخارى عن على أن فاطمة شكت ما تلقى من أثر الرحى، فاتى
__________
(1) قرن، قرئت: قرن. بكسر القات، من الوقار والرزانة.
202

الصفحة 202