كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
الفصل الثانى عشر
حكمة مشروعية الحجاب
تقدم الحديث عن خطر الفتنة بين الجنحسين، وأن الحجاب كان تنظيما
للاتصال الجنسى وللعلاقه بين الرجال والنساء بوجه عام.
وبعد إيراد الايات التى تتصل بالحجاب يمكننا أن نلتصر الحكم الكبرف
من دشريعه على النحو التالى:
(1) من حكمة مشروعية الحجاب تمييز المسلمة من الكافرة، والعفيفة من
الفاجرة، فلا يتعركر لها السفهاء الذين يغريهم المبذول. وهو فى الوقت نفسه
يدفع ذوك! الضرة والشهامة والمروءة إلى حماية المرأة المتحجبة والدفاع عنها. إكبارا
لها، وتقديرا للبيت الذى أنجبها أو انتسبت إليه. يشير إلى هذا قوله تعالى:
(ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين!. . و، كأ! زه الاية ترير على المرأة وتوجيه
الاهتمام إليها.
(2) عدم تمكين ذوى القلوب المريضة من التفكير فى التعدت على المرأة أ و
المساس بشرفها، فمن كانت متحجبة عرف الناس أنها تأبى الفجور، والاستسلام
للمتعرضين لها. ويشير إلي! قضلى تعالى: (فلا تخضحن بالقول فيطمع الذي في
قبه مرض!. ومذه الحكسم!، وإن كانت تتلاقى مع الحكمة السابقة إلا أن الترفي
هنا على الرجلى، للحيلولة دون وقوعه فى الفساد.
(3) عدم إثارة الغريزة الجنسية وتهييجها بين الرجل والمرأة، فع! الوقت
الذى لاداعى فيه لإثارلها،! ابعاد الأ فكار السيئة عن قلبيهما، شقد ينصرف قلب
الرجلى عن زوجته عند إعجابه بأخرى، ثما قد ينصرف قلبها عن زوجها عند
إعجابها باخر. ومعروف أن المألوف مملول، والنفس طلعة إلى الجد يد، ولو لمجرد
جدته، حتى لم كان فى وضع أدنى من المألوف، يشير إلى هذا لمحوله تعالى:
(ذلكم أ! ر! وب! كم وقفوبهن!. والتركيز هنا على الطرفين على السواء، لا
على طرف واحد. كما يلمح فى النصين السابقين، والكل تجمعه الفتنة.