كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

الباب الثالث
المرأة بين البيت والمجتمع
الرجل والمرأة كلاهما يكمل الاخر، وعمارة الكون تقتضى تعاونهما
ليحققا الخلافة فى الأرض، وقد زود الله كلا منهما بطاقات واستعدادات تتناسب
مع المثمة التع! يقوم بها، والدور الذى يحسن أداءه على مسرح الحياة. وسيأتى
توضيح هذه الحقيقة فى الباب اخمامس إن شاء الله.
وقد جعل الله لكل منهما ميدانا يمكن لهذه الطاقات أن تؤدى رسالتها فيه،
وميدان المرأة، حسب مذه المنطلق، هو البيت ورعايته، والقيام على الجيل
الناشىء من اللقاء الزوجى حتى يشب ويستوى، وميدان الرجل هو الكون الواسع
بكل تقلباته وجميع مشكلاته. ولي! فى هذا التوزيع هضم لحق واحد منهما،
فالا مر كا، لا يعدو التنظيم والتنسيق، بتوزيع الاختكماص، ووضع الشخص
المناسب فى المكان المناسب. وقدر كل 1 مرىء ما يحسنه فى ميدانه الذى يباشر
نشاطه فيه،1 وما ينتجه بطاقاته الممنوحة له.
ومن هنا ثان إجماع العقلأ فى كل بيئة وفى كل عصر على أن المكان
الطبيعى والمفضل للمرأة هو المنزل. وجاءت الأ ديان كلها مؤكدة مذه الحقيقة،
وموصية بالحفاظ عليها*
وإذا كان لها أن تمارس نوعا من النضاط فى خارج المنزل فإنما ذلك يعد
خروجا على الإصل أو استثناء من القاعدة، لا يكون إلا عند حاجة ملحة أ و
نححرورة قائمة، ا! خهشها ظووف معينة، ولأ يكون ذلك بصفة دائمة، بل الأ مر
مرهون بظروفه. والأولى لها آن تعشق البيت وتهب كل حبها له، وأن تتحاشى،
بقدر الإمكان، ا! هور للجنصر الآخر أو مزاحمته فى الجو ا-فطير الذى يعج
بالحر سة والنشاط، ويعانى. فيه أهله ما يعانون من متاعب واحلام.
وسيكون حديثتا إن شاء الله فعت! ذا الباب موزعا على فصول، أولها فى
الاسمتقرار فى البيت، وثافيها فى الدواعى التى تدعؤ إلى العمل خارج البيتت
وثالثها شع! بيان شروص) الجواز طخروج.
207

الصفحة 207