كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

الفصل الثاني
ما تخرج له المرأة
لي! معنى ا لأ مر بقرار المرأة فى بيتها والترغضب فيه منعها من الخروج
مطلقا، أو حرمانها من ممارسة حقوقها المشروعة خارج المنزل، بل المقصود من
ذلك هو بيان أن قرارها أفضل من خروجها، ومو القاعدة الأ ساسية لمزاولة
نشاطها، وما كان خارج المنزل من نشاط فهو خارج عن الا صل، أى لا يكون
نشاطا أصملا طبيعيا، بل يكون تابعا أو فرعا لنشاطها الأ ساسى داخل بيتها،
الذف هو مملكتها التي! بويعت لتتولاها بجدارة، حسب توزيع الاختصاص الذى
تفرضه الطبيعة البشرية، وتنبه إليه الشرائع كلها من سماوية ومن أرضية.
وخروج المرأة من بيتها ينبغى ألا يكون إلا لضرورة أو حاجة ملحة، ويتصور
ذلك فيما للى: فالذف تخرج له المرأة إما أن يكون واجبا، وإما أن يكون مندوبا،
! 1 ما أن يكون مباحا، ويكون خروجها بالتالى واجبا للواجب، ومندوبا
للمندوب، ومباحا للمباح الذف يفضل عليه الاستقرار.
أولا: شمن الواجب على المرأة تحصيل قوتها وقوت من تلزء نفقته بأية
وسيلة من الوسائل المشروعة، كالزراعة والتجارة والصناعة والعمل فى أى ميدان
مناسب. ومحل ذلك إذا لم يكن لها زوج يكفيها، أو ولى أمر يوفيها مطالبها،
بأن يكون راعيها معسرا، أو لم يكن لها راع مطلقا، أو! ان وبه علة تعوقه عن
الكسب.
فإذا لم تستطع المرأة تحصيل هذه المطالب إلا بخروجها كان لها ذلك، بل
وجب عليها، حفظا للنفس! ابقاء على الحياة الكريمة، وصيانة لها عن اللجوء إلى
طريق غير مشروع لتعيش ء.
وهذا أمر لقره كل عقل سليم، ولا يأباه أى دين من الأ ديان، وقد جاء فى
القران نبأ عن الا نبياء السابقين، وفيهم من سمح لبناته بمزاولة النشاط خارج
216

الصفحة 216