كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

حين خطب يوم الفطر بعد الصلاة رأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن، ووعظهن،
وحثهن ع! الصدقة. فتصدقن، كما رواه مسلم عن ابن عباس، وجاء فى رواية
عن جابر بن عبد الله أنه أمرهن بالصدقة.! ن أكثرهن حطب جهنم. ولما سألته
إحداهن عن سبب ذلك قال: (ا لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفون العشير". وقيل
لعطاء الذى روى عن جابر: أحقا على الإمام الان أن يأتى النساء حين يفوغ
فيذ ثرهن؟ قال: أى لعمرى، إن ذلك لحق عليهم، ومالهم لا يفعلون ذلك؟
هذا، وقد قال الفقهاء: يجب على الزوج أن يعلم زوجته القدر الضرورى
الذى تكسحح به عبادتها، وتؤدف به واجبها المنوط بها، وذلك إما بنفسه هو أ و
بمن يعستعين به على ذلك، يحخسره لها ش!! بيتها، فإن لم يفعل أو لم يستطع كان
للمرآة أن تخوج لطلب العلم الواجب. ولأ يجوز أن يمنعها من ذلك، أما خرو جها
لتعلم ما زاد على القدر الواجب فلا يجوز إلا بإذنه، وله أن يمنعها منه. يقول
الإمام الغزالى: ثإن! صان الرجل قائما بتعليمها فليس لها الخروج لسؤال العلماء،
وإن قصر علم الرجل، ولكنه ناب عنها ش!! السؤال، فأخبرها بجواب المفتى فليس
لها الخروج. فإن لم يكن ذلك فلها الخروج للمسؤال، بل عليثا ذلك، ويعصى
الرجل بمنعها. ومهما تعلمت ما هو من الفرائض عليها فليس! لها أن تخرج إلى
مجل! م! ذكر، ولا إلع! تعلم فضمل إلا برضاه ((الإحياء ج 2 ص 4 4)).
وإذا أمكن أن تتعلم المرأة على يد امرأة أو قريب لها كان أولى من الرجل
الأجنبي. على أنه "لا بد لجواز خروجها لطلب العلم من مراعاة جميع الشروط
الموضوعة لذلك، وستأتى فى الفصل التالى، ومن أهمها ستر العورة والحشمة
الكاملة.
ومن هذا يعلم أن بعخالا! زياء الحديثة المفروضة على البنات البالغات فع!
المدارس، وما تلبسه حلالبات الجامعات مما يبين عن المحاسن، ويغرى بالفتنة، وما
يخشى من زحمة المواصلاممت والاختلاط المحرم، والعلاقات غير الشريفة مع الزملأ
- كل ذلك يخول لولى ا، مر أن يمنع زوجته أو ابنته من الخروج للتعلم.
221

الصفحة 221