كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
الباب الرابع
السفور
جاء فى لسان العرب كأ مادة ((سفر " أن أصل المادة هو الكشف، فإذا قيل:
سفرت الر ت الغيم عن و جه السماء سفرا فانسفر، فالمعنى فرقته. وسمى المسافر
سافرا لكشفه قناخ الكن عن وجهه، ومنازل الحضر عن مكانه، و منزل الخفض عن
نفسه، وبروزه إلى الا رض الفماء. ويقال: سفرت أسفر سفورا خرجت إلى
السفر، فأنا سافر. وإذا ألقت المرأة نقابها قيل سفرت شهى ساشر بغير هاء. وسفرت
المرأة وجهنها إذا ثشفت النقاب عن وجئهها تسئفر سفورا. وجاء فى موضع اخر:
سفرت المرأة نقابها تسفره سفورا فهى سافرة، جلته.
فالسفور حو ثشف المرأة النقاب عن وجهها، ويقال: هى سافر أو سافرة.
وأقصد بالسفور هنا ما هو أعم من! شف المرأة وجهها، فالمراد به ثشفها عن
عورتئها الشرعية وتعريخمفاتنها للغير، وعد ا تنفيذ الحجاب بمقوماته المذكورة
شع! موضعها فهو يشمل! صشف العورة والاختلاط وما يتبع ذلك من لمس وكلام
و غيرهما، وإن كان كشف المناتن حو الظاهرة الواضحة فى السفور.
وقد جاء الإسلام، ثما قدمنا، بنظاء دقيق للحجاب، و صان لنساء النبى
أع! ط مزيد عناية منه، وسار المسلمون على نهج الدين فى تنفيذ تعاليمه،
وبخاصة فى أيامهم الأولى. ثم توالت السنون، وتنوعت نظم الحكم، وشقلت
عاصمة الدو ل الإسلامية بيز المدينة ودمشة! وبغداد والقاهرة وقرطبة والآستانة.
وفعت تلك العحمور صان نساء الحكام شى أرفع المنازل من حيث الحجاب.
و حان نساء المسلمين بعامة يلتزمنه فى الدائرة التى حددحما الدين، وإن حان
التشدد فيه قد أدى فى بعض العصور إلى بعض التقصير فى واجب المسلم! ن نحو
المرأة، خصوصا شع عهد الخلافة العثمانية باعتبارها إطارا للصورة الإسالأمية، فقد
عرف فيئها نظام الحركا، ونفذ بشدة بالغة مع مفارقات عجيبة.
258