كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

أولا - سوء الفهم لتعاليم الدين وسوء تطبيقها:
الدين الإسلام!! دين سمح، ودين التوسط والاعتدال، يتناسب مع الفطرة
فى! ونها مزيجا من روح ومادة، وعقل وغريزة، فهو يعمل على وضع ول منهما
فى موضعه الصحيح، وعلى تعاونهما فى إخصاب الحياة بالخير، والتوفيق بين
مطالبهما شى حكمة وعدل.
والغريزة الجنسية لها نشاطها المادى المعرون!، والعنصر الروحى له مظاهره،
والحجاب المشروع ترويض للنشاط المادى لملتقى مع النشاط الروح!!، دون طغيان
واحد منهما على الآخر، فإن الحياة الصحيحة المحققة لخلافة الإنسان فى الا ر ض
تحتاج إلى ول منهما ويا تستغنى عن أحدهما، والشرع لا يعدو أن يكون تنظيما
أو تنسيقا بينهما فى مجال العمل للخير.
وقد فهم بعض الناس أد! تشريع الحجاب وقف لنشاط الغريزة وقخاء عليه،
وحرب شعواء على مطاوب البدد! ليخلو الجو للروح فتنفرد وحدها بالنشاط. ومو
شهم خ! جرهم إلى الانتكاس فى كثير من أفكارهم، وإلى ارتكاب الشطط ف!!
شثير من تصرشاتهم.
إن الاعتقاد بأن المرأة خلقت للمتعة فقط، وإن الغيرة عليها واجبة بكل قوة
اعتقاد خ!، فإن الدين، وإن حان قد جعل منها متعة للرجل، قد جعل لها مهمة
آخرى للنهوض بالمجتمع الصغير فى أسرتها، والمجتمع الكبير الذى تعيعق شيه. فلا
بد لها من التعلم لتفتح عينها على هذا الكون وتعرف وضع! ها فيه، وتشارك كأ
حدود اختصاصها فى عمل الخير! اخصاب الحياة بكل ما يشيع فيها النمو
والازدهار. -
والدين وإد! كان يحمد الغيرة على المرأة، ذم التطرف فيها وسوء تطبيقها،
والعرض وإد! كال! يؤخذ فيه بالأ حوط، إلا أد! التغالى فى ذلك يقلب الشىء إلى
ضده. فلابد من مراعاة حكمة التشريع، واعتبار المقاصد العليا لكل ما يخططه
الدين.
261

الصفحة 261