كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

و لما آلت الخلافه إلى العثمانيين ترفعوا عن الزواج من نساء الشعب،
فاستقدموا الشر كسيات و اليونانيات وغيرهن، وتزوجومن وتمتعوا بهن. وكانت
عادة السلاطين الأول ألا يتزوجوا إلا من أميرات مسلمات أو نصرانيات. وألا
يجمعوا فى عصمتهم إلا الحلائل الأ ربع اللاتى أباحهن الشرع. وكان اخر من سار
عر هذا النهج السلطان محمد الفا! فى القرن الخا معشر الميلادى.
أما من جاء بعده من السلاطين فقد عجروا عادة الزواج، وا ثتفوا بالتسرق
بالإماء، لا يتخذون مننهن أحصثر من أربع فى أول الأ مر، ويعاملرنهن معاملة
الزوجات، على الرغم من عدم وجود عقد زواج بينهم وبينهن، ثما يقول نبيه
لأعاقل ((مجلة العرب! ث عدد 2 آ ص أ 1 1 ".
ويقال: إن السلاط! ت حانوا لا يتقيدون بشروط الزواج الشرعى، بل يكفى
أن يقول أحدهم: إن شلانة زوجتى فت! صن زوجته. ويقال: إن بايزيد الأ و ل
المموفى سنة 3 0 4 أ مى هو أول من تزوج على شروط الشريعة، كما يقول حسين
مجيب المصرى فى! تابه " فارسيات وتركيات ".
ويقول أيخ! ا: لم يكن عندهم ملكة فى الدولة التركية، لكن أم الملك هى
المعروفة بانتساب ا-فليفة إليها، لأ نها واحدة، أما غيرها فكثير، وتسمى ((تاج
المستورات ". ولا يم! ت المتول بين يديها إلا بعد الاستئذان والاطمئنان إلى
رضاها، وكان الواقف أمامها يسبل طرشه، ويحنح! صدره، ويضع يديه عليه.
وكان لكل زوجة حر؟ و حاشية تسهر على خدمتها. و! ثيرا ما يغشى السلطان
الحريم، فيجلسر على ثرسى، وتقدم له القهوة جوار فاتنات، يسمى أحسنهن
" حصزدة " وتكون حى المحظية.
وللحريم رئيسة تسمى ((خازندار أوستا " وحى فى المحل الثانى بعد الأ م، ولم
يكن من السهل إدارة الحريم كما يجب، فرئيسة حريم مراد الثالث كان تحت
حراستها أربعون محظية ومائة طفل وخمسمائة جارية، و! الب من واجبها أيضئا
إن تكون على اتصال بشئون الملك شع! الخارج، ومراقبة ما يجرق شى الحريم من
الداخل.
263

الصفحة 263