كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
الشرقيات، وثانيهما تقليد الصغار للكبار، ونحن نعلم أثر التقليد فى التربية
والسلوك بوجه عام، بل أثره فى العقائد والمفاهيم، وتوضيح ذلك فى الجزء الرابع
ان شاء الله عند البخث عن حقوق الأولاد.
(أ) لقد ظلت المرأة المسلمة محافظة على الحجاب ضونا طويلة، لم يشذ
منهن إلا القليل اللائى حان المجتمع يعدمن شاذات، ويلقين منه إنكارا شديدا،
رأينا حمداه فى كتب الفقه والأ خلاق التع! تنعى على تبرج المرأة وخروجها على
تقاليد الحجاب، و ثانت السلطات المسئولة تتعاون مع الشعب فى إنكار المنكر
بوجه عام، وذلك عندما ثان الدين مسيطرا على الحياة فى نظامها السياسى
والاجتماعى وسائر النظم.
ولم يظهر السفور فى المجتمع الإسلامى بشكل واضح إلا بعد احتكاك
الغرب بالشرق، عن طريق الحروب والتجارة والسياحة وغيرها، حيث رؤيت
الأ جنبيات ساشرات، أو نقلت أخبارهن إلى المسلمات، وكانت أخبارا فى مبدأ
أمرها بالذات، يمجها الذو ق الإسلامى بوجه عام.
ومعلوم أن المرأة الغربية سبقت المرأة الشرقية فى عدم الاهتمام بالحجاب،
وفى ا لتمتع بالحرية الواسعة، فى الوقت الذى كانت فيه الشرقية، وبالأ خص المرأة
المسلمة، تعانى من التخلف والضيق بالمعاملة السيئة على غير الصورة المشروعة
عنتا ثبيرا، الأ مر الذى نتج عنه حرمانها من حقوق كفلها الدين كالتعليم مثلأ،
وولد شيها كبتا حاولت التملص منه بأى منفذ من المنافذ، حتى لو كان محرفا،
مع أن المنافذ المشروعة كثيرة لو فهمها القائمون على أمرهن. ووجدت فى نفسها
ثورد عارمة على كحذا الحرمان، وتاقت إلى التمتع بما يتمتع به غيرها من النساء.
ولقد! انت الحملة النكلرنسية على مصر والشرضا موقدة الشعلد فى تمرد المرأة
ع! وكمعها الذى تعيشه، وظهرت منها بعض تصرفات شاذة خرجت بها على
التقاليد الشرقية، بل وعل إلحدود الدينية، و بعد انسحاب الفرنسيين عادت
ا، مور إلع! ما! انت عليه، وإن ثانوا قد تر! وا شرخا شى زجاج الأ دب الإسلامى
270