كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
ومقاومة الفساد لا ئحدى إلا إذا قامت بها كل الجهود لسد جميع المنافذ
التى يتسرب منها، فإذا قام بعض بواجبه، وأهمل بعش! اخر، أو انتقل من ميدان
المقاومة إلى ميدان الهجوم على من يقاومون فلا يرجى من وراء هذا الجهد
الخمعيف خير.
والمقاومون للفساد ينبغى أن يكون على رأس لمحائمتهم رجال الفكر
والتعليم، فهم الذين يستطيعون أن يبينوا خطر الانحراف، و ثذلك الأ زواج
و الاباء الذين يباشرو ن الرقابة على تصرف الزوجات والبنات، و! ذلك أولو الأ مر
على المستوى الرسمى الذين يخمعون القوانين ويراقبون التنفيذ.
عندما كان العلماء والمفكرون والمصلحون يستطيعون تغيير الفكر بأيديهم
وبألسنتهم معا، ثانت مقاومة الفساد ميسرة، وكان ذلل! واضحا عندما ثانت
هناك وظيفة المحتسب، الت! ث يتولاها أرباب العلم، يراقبون بها تننهيذ أوامر الدين
والدولة، ولهم سلطه العقاب على الخالفة. فلما سلبت منهم هذه السلطة العملية
اقتصرت مقاومتهم عد اللسان والتوعية، والتوعية لا تفيد إن لم تصحبها قوة
منفذة. على أن اللسان ضيق عليه فى فترات من الزمن، ولم تعط له الحرية
الكاملة لتغيير المنكر، بل إن أولى الأمر وعامة الناس لم يستجيبوا له، ومن هنا
دخل الوهن على قلوب الكثيرين من الدعاة لعدم جدوى هذه المقاومة الهزيلة.
ولتعرض أصحابها للأ ذف الشديد.
والا! زواج والاباء ضعفت مقاومتهم لسفور من تحت أ يديهم من الزوجات
والبنات، وذلك لخ! عف شسخصيتهم أو لرقة دينهم وتحللهم، أو لتقليدهم
لغيرهم، أو لعدم تقديس الرابطة الزوجية والنظام الا سرى، أو لأ سباب أخرى،
وأصت! الرجل لا يستحليع مقاومة ركبة المرأة فع! السفور وغيره، بل مححار حاميا لها
ومدافعا عنها، وقد يكون سلو! ها متجاوبا مع كواه هو أيخما، ليتمتع ثما تتمتع
مى بالنظر إلى الساشرات والالصال بهن. هذا إذا لم تتطور حمايته للسفور فيدفع
المرأة إلى المنكر الفاحش، ليكون وسيلة لتمتعه عو، أيخما بمثل ما تتمتع به.
2753