كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

إن الأ زواج والاباء، كما قلت، عليهم مسئولية كبيرة، وتغييرهم للمنكر
ميسور، وهو ليصر مسئولا لمحقط عن غذاء زوجته وبناته بل مسئولا أيضا عن
التربية والتهذ سا. قال تعالى: (يا أيها الذين ا! وا قوا أن! معكم وأهطيكم نارا
وقوذها النماس والحجارة! أ ا! صيم: 6،، والذى يقر الفساد فى أفله سماه
الرسول كليهط ديوثا. فعن عبد الله بن جممر أن النبى يمط قال: ((ثلاثة لا يدخلون
الجنة، العاق لوالديه، والديوث، ورجله النساء " رواه النسائى والبزار والحاكم
واللفظ له، وقال. صحيح الإسناد. والديوث هو الذى يعلم الفاحشة فى أكحله
و يقرهم عليها ((الترغيب ج 3 ص 37 ". وبسط مسئولية الاباء عن الأولاد،
والأ زواج عن الزوجات موجوفى لمحى الجزأين الثالث والرابع من هذه الموسوعة،
وسترف هناك حديث عبد الله بن مسعود الذى رواه مسلم ((ج 4 1 ص ه 5 1 " لما
نهى عن وصل المرأة شعرها، واعترضت عليه أم يعقوب بأن زوجته تصل، وأنكر
ذلك، وقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها. معنى ذلك أنه يقوم بواجبه فى
تهذيب الأ خلاق بصورة عملية ليست قاصرة على مجرد النصح باللسان.
وإذا تهاون الزوج أو الوالد فليكن للزوجة والبنت وازع من ضميرها ودينها،
فإن سكوت المسئول عنهما لا يبرر عصيانهما، ومن المؤلم أن بعض الأ زواج قد
ينتكس فهمهم وينتكس سلوكهم، فيرغمون زوجاتهم على السف! ر للسير بهن
فى ر! ب التمدن. وفى مذا المسلك طعن فى غيرته ورجولته، كما يحدثنا ابن
بطوطة عن نساء ((أيوالاتن " فى اخر الكتاب.
والفرد من عامة الشعب لا يجوز له أن يتملص من المسئولية، ويدع السفور
ينتشر، بل عليه واجب بقدر ما يستطيع، إن لم يكن باليد فباللسان أو القلب.
وينبغى أن يكون إنكاره بالحسنى، بحيث لا يؤدى إلى فئنة، خصوصا إذا علم أ ن
القانون يحمى السافرة ولا يحميه. وليس له أن يباشر الإنكار باليد من باب أولى
فى هذه الحالة. فهو من اختصاص ذوى السلطة الرسمية.
313

الصفحة 313