كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

ولا بد من تعاون الا! جهزة كلها، ومن اشتراك جميع الهيئات والطوائف فى
مقاومة المنكر، فكما يقول الحديث الشريف " كلكم راع وكل راع مسئول عن
رعيته " رواه البخارى ومسلم عن عبد الله بن عمر. ولا يفيد أبدا أن يقوم البعض
بواجبه ويسكت البعض الاخر، أو ينقلب إلى داع إلى الفتنة محرض عليها،
وهؤلأ خطرهم كبير. فإمكانياتهم واسعة والقوانين الوضعية سشدححم، بل
تشجعهم. وفى الوقت نفسه تصادف دعوتهم هوى فى النفوس المريخسة.
فإذا لم يغير المسئولون قوانين الحرية، ويضعوا تشريعا يحمى الآداب كما
يحددها الدين، وإذا لم تقف الجهات الأ خرى فى ميدان الإعلام عند حدها-
ضاعت الجهود التى تقوم بها العناصر الأ خرى للمقاومة.
ولنذكص منا قول الله! طق: (واتقوا فتنة لآ تصيبن الذين ظموا منكم
خاعة! أ الأنفال: د 2 1، وقول النبى عيهذ: " مثل القائم فى حدود الله والواقع
فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، شصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها،
فكان الذين فى أسفلها، إذا استقوا مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا فى
نصيبنا خرقا نستقى منه، ولا نؤذ! ا من فوقنا!! فلو تركوهم وما أرادوا هلكوا
وهلكوا جميعا، ولو آخذوا على أ يديهم نجوا ونجوا جميعا " رواه البخارى عن
النعمان بن بشير.
والواجب على كل إنسان أن يحترم من يراها محجبة، ويظهر ذلك بالمحافظة
عليها وإيهرامها فى الطريق وفى وسائل الانتقال، وفى الأ ماكن والمجتمعات التى
لغشاها لحاجتها، كما يجب عليه أن يعبر للسافرة عن 1 متعاضه منها، بعدم
إكرامه لها فى مثل هذه المواطن، ففى مسلكه هذا تشجيع للاولى على استمرارها
فى تحفظها،! اغراء للثانية على التفكير فى العدول عن سلوكها.
ولتمام الفائدة فى جمعرفة وسائل العلاج يمكن الرجوع إلى البحث الخاص
بمنهج الإسلام فى علاج المشكلات الاجتماعية، فى كتابى ((توجيهات دينسة
واجتماعية ".
***
314

الصفحة 314