كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

((الجا! يت " لتوارى مفاتنهن، وسترن أذرعهن ورءوسهن لكان ذلك زئا شرعيا،
أو قريبا منه إلى حد كبير، ولا يكون مثارا للسخرية بحال.
وا! رأة إذا كانت بهذا الزى المتكامل فى الشتاء لا يعيبها أحد أبدا، لإن
الظروف الجوية تدعو إلى ذلك، لكنها تتملص منه فى الصيف لا بدافع الحر،
ولكن بداشع اخر هى أعلم به.
3 - قالوا: إن الدين يصر، ومن اليسر أنه لا يلزمها بزى قديم، حتى لا
تتعقد نفسها، فيكون الضرر، والضرر يأباه الدين. والجواب:
إن هذا القول سفسطائى، فإن من يسر الدين أن أباح للمرأة أن تعمل
وتخرج، ومن يسره أنه حاطها بالرعاية لتتمكن من أداء مهمتها فى أمن
وطمأنينة، فمنع عنها أذى الغير، ومن الواجب عليها إزاء ذلك أن تمنع أذاها عن
الغير عن طريق الغريزة الجنسية، التى لا ينكر أحد خطرها على السلوك الفردى
والجماعى. وقد ثرمها الله بهذا الزى الكامل الذى يجب قبوله بمقتضى الإيمان
الذى يثق فى تشريع الله.
والمرأة هى التى تسبب لنفسها العقد النفسية التى يحلو للكثير أن
يتحدث عنها. وذلك بإيقاع نفسها تحت تأثير كلام الناس الذين لا يريدون إلا
مصلحة أنفسهم. وهل نعسيت المرأة كلام رسول الله كليط فى الموازنة بين رضاء الله
فى اتباع أوامره، وبنن رضاء الناس فيما يشتهون؟ لقد ورد فى الحديث الشريف
" من التص! رضا الله بسخط الناس كفاه الله مئونة الناس. ومن التمس رضا الناس
بسمخط الله و صله الله إلى الناس " رواه الترمذى عن عائشة. وروى ابن حبان لمحى
صحيحه نحوه مرفوعا (1 ".
والمرأة إذا -طس! صت بتقالمدها، ووقفت عند حدود دينها، غير عابئة بما يقول
النا 3!، امرأة دلت على أن لها شخصية قوية، انتصرت إرادتها على شهواتها.
وفشحل من نفوس الناس محل التقدير والاحترام. أما المذبذبة التى تجارى كل
عوى و ول عصر فهع! امرأة فاقدة الضخصية، لا يطمئن إليها العاقلون.
__________
(1) الترغيب والترهيب ج 3 ص 78.
317

الصفحة 317