كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

الفصل الأول
منزلة المرأة قبل الإسلام
لا يوجد فى القوانين والشرائع والأ ديان مثل ما جاء به الإسلام فى تحديد
القواعد وتنظيم العلاقات البشرية، ولا يتضح وضع المرأة بالنسبة إلى الرجل فى
الإسلام إلا بعد الإشارة، ولو بإيجاز، إلى وضعها فى العالم قبل مجي! ء الإسلام،
وفى البيئات التى لا تدين به.
ومن الملاحظ عند عقد مقارنة بين شيئ! ت لإظهار شضل أحدهما على الآخر
أن تتعقب العثرات ونقظ الخسعف. وتحصر النقائض والمثالب مع إغفال المزايا
و المحامد، لتتخمح الصورة المشرقة للطرف الاخر الذى يحاول إخفاء ما عنده من
عموب حتى لا يكون لها أثرها فى الموازنة.
ومذا الإجراء غير سليم فى منهج الدراسة الجادة التى تبحث عن الحوت من
أجل الحق، ومن هنا ينبغى إظهار ما لكل طرف من مزايا ومحامد، حتى يسهل
الحكم بفضل أحدهما على الاخر، فيصيب أو يقارب الإصابة حسب الاجتهاد.
ومذه الملاحظة موجودة فى! ثير مما يكتب خاصا بالإسلام، لإظهار فضله
على الأ ديان والشرائع الأ خرى، وتتخهمح أكثر فى!! ل قضية يثار حولها الجدل،
و يراد بيان موقف الإسلام منها، ثقكمية المرأة التى حى من أمم القضايا فى
مناقشات العصر الحديث.
فإذا نقلنا صورة قاتمة عن المرأة فى غير الإسلام فليس معنى ذلك أنها ثانت
مهخحومة الحقوق كلها، وأن شعبها جردها من حل مزية. وأنها لم تظهر بمزية من
المزايا! غيرها من النساء، ولا ننسى أن مذا الإجراء الذى نراه مجحفا قد يكون له
ما يبرره بحسب الظروف والبيئة التى وضع شيها مذا التشريع، فقد يكون الشىء
حسنا فى بيئة وظرف ما، ويكون غير ذلك فى بيئة وظرف اخر، والشرائع
السماوية فيها تشريعات مختلفة فى شروخ الأ حكام تتناسب مع كل بيئة وزمن،
339

الصفحة 339