كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

سمع ذويها وبصرححم، كالأ سيرات مثلا، والإسلام عاب عليهم تطرفهم وجاء
بشريعة الوسط والاعتدال، تحفظ لها حقها فى الحياة وتحوطها بالرعاية ليحنهظ
عرضها و شرفها، وبالتالى لا يهان شرف الأسرة ولا تهدر كرامتها.
وبالنظر إلى التشريعات العامة بالنسبة للمرأة فى البيئات الختلفة نجد أ ن
المرأة عند عرب الجاهلية صاشما تتمتع بحمو! ف ما كانت تتمتع بها غيرما من
النساء. شلئن حان وضعها مهينا شى الجاملية بالنسبة إلى وضعها فى الإسلام، فقد
كانت إذ ذاك أحسن بكثير من مثيلاتها وث الشرائع الأخرى.
على أن الحكم على وضع شاذ لا يلزم منه أن يكون طابعا عاما فع!! ل
القوم، فقد يكون خاصا بجماعة منهم، لكنه لبشاعته وعدم مقاومته من غيرهم
نسب إليهم جميعا، ومد يكون تكييف الحكم مراعى فيه اختلاف البداوة
والحفعارة، واختلاف الا وضاع الاقتصادية والاجتماعية، وغيرها من أنواع
الاختلاف.
هذا، ولما ثان أقوال الكاتبين فى بيان منزلة المراة فى الشرائع الأخرى
مختلفة الأ سلوب والزوايا التى سلطت عليها الا! ضواء، أحببت أن أوردها منسوبة
إلى أصحابها، ع! الركم مما قد يكون من تشابه فيما بينها، يشق اختزاله الذى
يتخلله الكثير من الرد لقائليها وتضيع به لذة القراءة وتتبع الفكر.
يقول الشيخر محمد رشيد رضا فع!! تابه ((نداء إلى الجنس اللطيف ":
كانت المرأة تشترى وتباع كالبهيمة والمتاع، و كاشما تكره على الزواج والبغاء،
و كانت تورث أ لا ترث، وتفلك ولا تملك، و ثان آكثر الذين يملكونها يحجرون
عليها التصرف فيما تملكه بدون إذن الرجل، و ثافوا يرون للزوج الحق فى التصرف
فى مالها و من دون إذنها، وقد اختلف الرجال شى بعضى البلاد شى! ونها إنسانا ذ ا
نفس وروح خالدة كالرجل أم لا، وفى ثونها تلقن الدين وتصح منها العبادة أ م
لا، وفى كونها تدخل الجنة أو الملكوت فى الاخرة أم لا. فقرر أحد المجامع فى
رومية أنها حيوان نجس لا روح له ولا خلود، ولكن تجب عليها العبادة والخدمة،
341

الصفحة 341