كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)

مركز هضأقم لك بيتا، اى تزوج، وأحب زوجتك فيه كما يجب أن يكون، أطعمها
الطعام، وألبسها اللباس، وأعد لها الزيت، لأ ن فيه شفاء أعضائها، وأدخل على
قلبها السرور ما عاشت، فإنها حقل يدر عليك الخير، ولا تجادلها، فإنها لن
تسلك سبل العنف إذا أنت ترفقت بها، وقد جاء فى وصايا ((أنى " حكيم الدولة
الحديثة: أطع والدتك واحترمها فإن الإله هو الذى أعطاها لك، لقد حملتك فى
بطنها حملا ثقيلا ناءت بعبئه وحدها دون أن أستطيع لها عونا. وعندما ولدت
قامت على خدمتك أم رقيقة لك ثم أخذت تتعهدك بالإرضاع ثلاث سنوات
طوال، وعندما اشتد عودك لم يسمح لها قلبها أن تقول: لماذا أفعل هذا؟.
وكانت ترافقك فى كل يوم إلى المدرسة لتدرس وتتعلم وتتهذب، ثم تغدق على
معلمك خبزا وشرائا من وفير خيرات بيتها، والآن وقد ترعرعت واتخذت لك
زوجة وبيتا فتذكر أمك التى ولدتك وأنشألك تنشئة صالحة، لا تدعها تلمك
وترفع أكفها إلى الله فيستمع شكواها ((تاريخ الحضارة المصرية طبعة وزارة الثقافة
والإرشاد ج أ ص 33 1، 34 1 ". ومن مظاهر تكريم المرأة فى مصر الفرعونية أ ن
الرجل إذا تزوجها ظلت فى بيت أهلها ويعيش هو معها، كانه ضيف، وظل ذلك
حتى عهد الأسرة التاسعة عشرة. وكان اثاث البيت ملكا لها ولبناتها، وكانت
سيدة البيت الحقيقية ولا تعلو عليها كلمة الزوج فيه، وكانت ممثل فى اثار
الدولة القديمة جالسة على المقعد الذى يجل! عليه الزوج، ويدها على كتفه
رمزا للحياة والملك، وكان ينقش فى قبر الزوج صورة زوجته أو زوجاته، ولم يكن
يحوى قبر الزوجة نقشا أو تمثالا لزوجها. و! ان عبء الإنفاق على الوالدين عند
الشيخوخة يقع على عاتق البنات ولي! على عاتق الذكور. ((عادات الزواج
للشنتناوى 0 9 - 93 " وجاء فى ص 96 منه أن عقد الزواج كانت هى الطرف
المتعاقد الوحيد وتملى شروطها فيه على الزوج، ومما جاء فيه: إذا تركتك بصفتك
زوجا لى بسبب كراهيتى لك أو لأنى أحببت رجلأ اخر غيرك فإنى سوف
أعطيك مثقالين ونصفا من الفخحة، وأرد إليك المعيارين ونصفا من الفضة التى
3،4

الصفحة 344