كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
ومن مظاهر تكريمها قول مرة بن محكان السعدى:
يا ربة البيت قومى غير صاغرة فممى إليك رحال القوم والقربا
(ب) قولهم الشعر الرصين فى المرأة لأ غراض متعددة، كالغزل من أجل
استجلاب تقديرها لشجاعته مثلا، كقول عنترة:
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمى
يخبرك من شهد الوقيعة أننى أغشى الوغى وأعف عند المغ! م
أو العطف عليها كقول حطان بن المعلى فى بناته:
لولا بنيات كزغب القطا رددن من بعض إلى بعف (1)
(ج) احترام رأى المرأة عند الزواج إن لم يكن هناك مطمع فى مالها كالحال
الشاذة التى سنذكرها بعد، وقد سبق فى الجزء الأول خبر استشارة والد هند لها
عندما خطبها سهيل وأبو سقيان، وكذلك استشارة بهيسة فى زواجها.
(د) أخذ رأيها فى المشاكل العامة واشتراكها فى الأ حلاف، ذكروا أن بشر
ابن أبى حازم - وكان عبدا - هجا أوس بن حارثة الطائى، وذكر أمه ((سعدى "
فأغار أوس عليه وأراد التنكيل به، فأشارت عليه أمه بالعفو عنه والإحسان إليه،
! عل. فقالت له: يا بنى، مات أبوك فرجوتك لقومك، فأصبحت أرجوك
لنفسك، زعصت أنك ستنكل برجل هجاك، فمن يمحو ما قاله غيره؟ قال: فماذا
أصنع؟ قالت: تكسوه حلتك، وتعطيه مائة ناقة، فإنه لا يغسل هجاءه إلا مدحه،
ففعل ما أمرته، فمدحه بشر بقصيدة محابها الهجاء السابق (2).
ومن اشتراكها فى الا! حلاف اشتراك عاتكة بنت مرة بن هلال زوجة عبد
مناف فى حلف الأ حابيش، واشتراك أم حكيم أو أختها عاتكة بنت عبد المطلب
فى حلف المطيبين وهو حلف بين بنى عبد مناف ومت انصموا إليهم فى خلافهم
__________
(1) بقية الا بيات فى الجزء الرابع من هذه الموسوعة.
(2) الكامل للمبرد وتار ت ابن الأ ثير رالمر! ة فى الشعر الجاهلى للحوفى.
(م 23 - موسوعة الاسرة ج 2)
353