كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
منحرفة نحو المرأة، فاحتقرها بعض الناس لأ نها مى التى أغرت ادم فى رأيهم على
الأكل من الشجرة التى نثاهما الله عنها، فطردا من الجنة (1)، وكان ما كان من
الشقاء بعد النعيم، وصلب المسيح - كما يزعمون - تكفيرا عن الإنسان
للخطيئة التى ارتكبها ادم، وورثها أجياله. ودعا بعضهم إلى البعد عنها،
والالتجاء إلى الرهبنة. جاء فى ثتاب " محمد رسول الله " تأليف ((اتيين دينيه"
ص ه 32: كان القس " سان بونا فنتورا " يقول لتلاميذه:- إذا رأ يتم امرأة فلا
تحسبوا أنكم ترون ثائنا بشريا، بل ولا كائنا وحشيا،! انما الذى ترون هو
الشيطان، والذى تسمعون هو صفير الثعبان " (2).
ودعا بعض المسيحيين إلى الحب الروحى، وبعد ذلك اعتبروها مصدر رجس
عند الحيض والننكاس، فإن ولدت لم يقربها الرجل حتى تكفر بدم الطير عن هذا
الدنس، بل هى تدنس ثل شىء تقترب منه، لقد عقد الفرنسيون شى سنة 586ء
فى بعض ولاياتهم اجتماعا ليبحثوا فيه: هل المرأة إنسان أو غير إنسان، ثم قرروا
أنها إنسان خلق لخدمة الرجل.
يقول المودودف: عالجت النصرانية فى أوروبا، بتعاليم هذا الدين، الفسافى،
ولكن! صان العلاج فى شدة وتطرف، ذلك لأ ن:
(أ) المرأة عندهم ينبوع المعاصى، وباب الدخول إلى جهنم، وجمالها هو
سلاح إبليس، وعليها أن تقدم كفارات كثيرة، لأ نها سبب الشقاء فى الأ رض 7.
لقد قال " ترتوليان " (3) أحد أقطاب المسيحية الأولى فى المرأة: إنها مدخل
الشيطان إلئ نفس الإنسان، وإنها دافعة بالمرء إلى الشجرة الممنوعة، ناقضة لقانون
الله، ومشوهة لحمورة الله، أى الرجل، شما قال " كراى سوستام "، من كبار
الدلنيين: هى شمر لا بد منه، ووسوسة جميلة، وآفة مرغوب فيها، وخطر على
الأسرة والبيت، ومحبوبة فتاكة، ورداء مطلى مموه.
__________
(1) موضوخ إغراء حواء لادم بالأكل من الشجرة جاءت فيه اثار ستذكر فى الجزء الثالث.
(2) نسب مثل مذا الفول الى القديس أنطونيوس " مجلة الإسلام مجلد 2 عدد د 4 ".
(3) ولد صنة 0 5 1 م وتوفى سنة 230 م.
365