كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 2)
والاختلاط أدف إلئ التجرج ودوة الجاذبية الجنسية، وابتكار التزين والعرى
والأ دب المكشوف وسمى ذلك بالفن. احص.
والمرأة فى أمريكا واستراليا ونيوزيلانده وغيرها من الممالك الحديثة أحسن
من زميلاتها فى أوروبا، لأ ن سكانها مهاجرون، انصرفوا إلى الزراعة، وتفرغت
المرأة للتثقف والتحضر، فاستطاعت فى مقاطعة ((يومنج " بأمريكا أن تساوى
الرجل شى حهت التوظف سنة د 86 1 م، وفى الحقوق السياسمة سنة 869 1 م، مع أ ن
امرأة فرنسا لم تنل ذلك إلا فى أوائل القرن العشرين، ونالت الانجليزية حق
الانتخاب سنة 928 1 م بعد جهاد عنيف.
ثم ساءت حال المرأة فى عصر الانقلاب الصناعى، حيث اجتذبتهن المعامل
الكبرى، وصرن عبيدا لرب العمل. يقاسين من التعب المضنى فى المناجم وغيرها،
مع أجور ضئيل! يأخذها الاباء أو الا زواج قسرا، وذلك لعدم استطاعتهن التملك
قبل قانون 882 1 م.
يقول ((خا ير " فى بيان حال المرأة التى خرجت للعمل: إن خروجها كان له
أثر فعال على معستقبل الأسرة، فكانت المرأة قبل ذلك سكنا للأسرة تعيش فى
بيت كبير، والنسل كثير يشبه الخلية، أما بعد خروجها للعمل فقل النسل وصغر
البيت، ومال الناس إلى سكن الغرف بدل القصور الواسعة، ولهذا ضج المصلحون
وفكروا فى إصلاح الطفل والمنزل والمرأة، وكان هذا الانفجار فى سلوك المرأة رفى
فعل للضيق الذى حانت تعيش فيه من قبل، فأقبلت على الاغتراف من التحرر
بدون وعى، ولم يتعقل إلا المتعلمة فقد اهتمت أخيرا بالمنزل وعرفت له قيمته
على عكس! نظرة المرأة الجاهلة إليه.
ويقول محمد قطب فى كتابه ((شبهات حول الإسلام ": إن النظام
الاقتصادى فى أوروبا شى عهد الرق والاقطاع جعل إعالة الرجل للمراة هو الأ مر
الطبيعى، فضلا عن أنها كانت تعمل فى المنزل. فكانت تدفع ثمن إعالتها
للرجل، لكن الثورة الصناعية شغلت النساء والا! طفال، فضلا عن استدراج
376